الأربعاء، 7 أبريل 2010

بين الضرورة وجهل المجتمع: مرضى تصحيح الجنس يبحثون عن الحل!

هناك الكثير من الأطفال الذين يولدون بعيوب خلقية ظاهرة، وهنا لا يقف الأهل مكتوفي الأيدي مستسلمين لإرادة الله في خلقة، بل يسارعون بأبنائهم إلى أطباء التجميل لمداراة هذه العيوب، ويساندهم المجتمع في ذلك، ولكن هناك أنواعا أخرى من العيوب الخلقية لا يعترف بها المجتمع، ويعتبر الاقتراب منها لمحاولة إصلاحها من المحرمات دينيا، ومنها العيوب الخلقية بالأعضاء التناسلية أو ما يسمى "الانترسيكس"، أو المصابين باضطراب الهوية الجنسية "الترانس جندر" وهؤلاء يحتاج بعضهم إلى علاج نفسي والبعض الآخر يحتاج إلى تدخل جراحي فوري لتصحيح جنسه، ومعاناة هؤلاء الأشخاص تكمن في ان هناك رسالة مسجلة بالمخ تحدد جنسهم الحقيقي، ورسالة أخرى يراها الشخص نفسه ويراها معه الآخرون.

وفيما مضى كان تحديد جنس المولود يتم من شكل أعضائه التناسلية فقط، ومع تطور العلم اكتشف المجتمع ان هناك ظلما وقع على الكثيرين لان معيار تحديد الجنس من شكل الأعضاء التناسلية لم يكن كافيا لتحديد هوية المولود، إذ ان هناك الهرمونات ونسبها والغدد المسئولة عن إفرازها، فأضاف العلماء معيارا جديدا لتحديد جنس المولود، وهو الجينات والهرمونات وأماكن ووقت إفرازها، وبعد فترة تطور العلم والطب مرة أخرى وأصبح لديهما القدرة على رؤية ما بداخل الأحشاء، فاكتشفوا إناثا بخصيتين داخليتين في أحشائهن، وذكورا برحم، وإناثا بلا رحم ولا مبايض، وغير ذلك الكثير مما لا يمكن رؤيته ولا معرفته إلا من خلال التكنولوجيا.وهنا ظن المجتمع ان معايير تحديد الجنس قد اكتملت ولن يُظلم احد بعد ذلك، وبعد مرور سنوات طويلة تطور العلم مرة أخرى، ووجدوا هناك إناثا مكتملات الأنوثة وكل المعايير السابقة تثبت انهن إناث، ولكنهن يحملن كروموسوم ذكري، وكذلك الحال بالنسبة للذكور، وبعد فترة اكتشفوا ان هناك حالات تحمل كروموسوما لا هو ذكري ولا أنثوي، ولكن عادت الدراسات لتثبت ان المتحولين يحملون تركيبة عقل الجنس الذي تحولوا إليه لان تركيبة البنية الكيميائية للمخ تختلف من الذكر إلى الأنثى.
وهناك الكثير من الباحثين اهتموا بهذه بحالات تصحيح الجنس "الترانسجندر"، ومنهم الباحثة ياسمين حسن التي أكدت حق مرضى الازدواجية الجنسية في علاج آمن وإنساني لحل مشكلتهم، لان تجاهل المجتمع لهم يدفعهم إلى السرية التي قد تؤدي إلى الشذوذ الجنسي والانتحار في العديد من الحالات، كما أعربت عن رفضها استخدام لفظ "تغيير الجنس" لان المراد من إجراء هذه الجراحة هو رد صاحب الحالة إلى فطرته وصورته الطبيعية.


حدود الله:
وإذا كانت المملكة العربية السعودية التي تسير على حدود الله وتنتهي بنواهيه، وتستفتي أولي الأمر في كل خطوة من خطواتها خاصة فيما يمس الدين، أو يتعلق بما خلقه الله سبحانه وتعالى، قد أقامت مركزا متكاملا "لتصحيح الجنس"، يتولى تشخيص وعلاج وجراحة الحالات التي تحتاج إلى تصحيح جنسي، سواء من ذكر إلى أنثى أو العكس، وقد أجرى "مستشفى جامعة الملك عبدالعزيز" بالمملكة العربية السعودية 60 عملية تصحيح جنس خلال عام واحد، مما يعني ان إجراء مثل هذه العمليات أمر مشروع ويقره الدين.
ومع ذلك لايزال الكثير من الناس يرفضون مواجهة تلك المشكلة مرددين كلمات جوفاء لا معنى لها مثل العيب، والعادات والتقاليد، والمجتمع، وكلام الناس، ولم يسلم مجتمع مملكة البحرين من بعض حالات أراد أصحابها تصحيح أوضاعهم، ولكنهم صدموا برفض ذويهم هذه الفكرة مفضلين لهم ان يكملوا حياتهم في أجساد يصعب عليهم التعرف عليها، وعقول رافضة وضعا خاطئا وغير مقنع بالنسبة إليهم، متناسين ان أبناءهم سوف يعيشون في معاناة نفسية وجسدية وغالبا ما يتعرضون لمشاكل صحية من دون ذنب جنوه سوى الخوف من المواجهة، بخلاف نظرة المجتمع الدونية لهم، ومواجهتهم لكل أنواع الظلم من جهات عملهم أيضا.
ولأهمية هذه القضية ارتأت "أخبار الخليج" ضرورة دخول هذه المنطقة المحرمة في رأي المجتمع، لمعرفة رأي الطب الذي يَسره الله للتخفيف عن البشر، في أهمية إجراء عمليات التصحيح لمن يعانون "الترانس سيكس" و"الانترسيكس"، وأيضا معرفة حكم الدين الذي يعد أهم من نظرة المجتمع بعاداته وتقاليده في عمليات التصحيح وذلك خلال السطور التالية:


الجنين:
في البداية كان هناك سؤال يلح علينا، ويتعلق بمدى استطاعة طبيب أمراض النساء اكتشاف الجنين المصاب بعيوب خلقية من هذا النوع عن طريق الأشعة التليفزيونية، وتوجهنا بسؤالنا إلى اختصاصية النساء والولادة بمستشفى الكندي الخاص الدكتورة شيرين فاروق حماد حيث أجابت قائلة: بعد الشهر الخامس من حمل الام من المفروض ان يكون العضو التناسلي للجنين واضحا أمام الطبيب ويمكن تحديده سواء كان ذكرا أو أنثى، وإذا لم نستطع تحديده نعاود المحاولة تلو الأخرى مع تقدم الحمل، وإذا فشلنا في ذلك، نقوم بتحليل السائل الامنيوسي بما يسمى امنيوسينتيسيس وإذا لم نستطع نضع علامة ظ أمام هذا الجنين لتحويله إلى طبيب الأطفال بمجرد ولادته، كي يخضعه للكشف والفحص الدقيق، لان أغلبية حديثي الولادة ممن يصعب تحديد هويتهم الجنسية قد يكونون مصابين بعيوب خلقية في صمامات القلب أو في الغدة الكظرية أو في الكلية أو الكبد.
وتضيف: هناك عدة أسباب تؤدي إلى مثل هذه الحالات أهمها العيوب الخلقية للغدة الكظرية ويحدث فيها زيادة إفراز الاندروجين مما يؤثر سلبيا في عمل المبيضين ولذلك فتركيبها الداخلي أنثى لكن المظاهر الخارجية الأنثوية غير واضحة، أما ثاني هذه العيوب الخلقية فهو عدم الاستجابة للهرمون الذكري فينتج عنه أعضاء تناسلية ضامرة أو خصية معلقة أو خصية داخل البطن وتكمن مشكلته في أورام الجهاز التناسلي لوجود الخصيتين داخل البطن في درجة حرارة لا تناسب وضع الخصية الطبيعي خارج الجسم، وهناك أيضا الخنثى الحقيقية ويكون لديها العضوان الذكري والأنثوي احدهما داخلي والاخر خارجي وذلك لبقاء قناة موليريان في الجنين الذكر حيث انها تكون الأعضاء الأنثوية، وأخيرا هناك حالات أخرى مثل متلازمة ترنر ومتلازمة كلينفلتر وهما نادرتا الحدوث وفيهما شكل غير مألوف للأعضاء التناسلية مصحوبة ببعض العيوب الخلقية الأخرى.
وتنصح د. شيرين كل أم تكتشف ان ابنها يعاني هذه المشكلة مساعدته لتصحيح وضعه، لان هذه المشاكل تدخل تحت مسمى الأمراض، كالسكري والسرطان وغيرهما، ولكن الفرق ان هذا المرض يحتاج إلى جراحة تصحيحية، مؤكدة ضرورة مناقشة هذا الأمر بمنتهى الموضوعية والجراءة، لان تجاهله يسبب لأبنائنا الكثير من المعاناة.


جينات وراثية:
وعما إذا كانت إصابة البعض بهذه المشاكل الصحية تعود إلى أسباب وراثية يقول أستاذ الجينات الوراثية بجامعة الخليج العربي الدكتور سعيد شاور ان الله سبحانه وتعالى لا يخلق مولوداً مشوهاً من دون سبب، وحالات "الانترسيكس" و"الترانس سيكس" تعد من العيوب الخلقية، ولم يستطع العلم حتى الآن تحديد سبب لحدوث هذه الحالات نظراً لندرة حصولها، إذ تختلف الظروف المسببة لكل حالة عن سواها، والأجنة التي تولد بتشوهات قد يعود سببها إلى تناول الأم عقارا خاطئا أو مضادا حيويا لا يصلح لفترة الحمل أو تعرضت لتلوث ما أو تناولت طعاما به مواد كيماوية، أو غير ذلك من الأشياء التي تؤثر في الجنين بشكل سلبي.
ويكمل: وكقاعدة عامة فان الأجنة التي تحمل كروموسومات XY تصبح أجنة ذكرية بينما الأجنة التي تحمل XX تصبح إناثا، ومع ذلك فإن هذا التعميم غير صحيح في كل الحالات، ففي ظروف مرَضية عدة معروفة باسم "عكس الجنس"، قد يكون تركيب الكروموسومات لجنس معين بينما الصفات البدنية للجنس الاخر، والتمايز الجنسي ينظمه جين"(SRY) الجين التنظيمي الرئيسي" بالإضافة إلى جينات أخرى على كروموسوم (Y)، هذا الجين يشجع التكوين الذكري بينما يثبط التكوين الأنثوي بآلية لاتزال تحت الدراسة، فقد تتطور الخصيتان في النمط الكروموسومي XX إذا كان جين (SRY) موجودا على الـ (X)، وهناك حالة تعرف "بالخنوثة الحقيقية" وهي وجود أنسجة من الأعضاء الذكرية والأنثوية في الفرد نفسه وهنا فان إفراز الهرمونات المناسبة هو العامل الرئيسي الذي يقرر التمايز الجنسي للكائن.


تعزيز الهرمون:
وعن دور اختصاصي الهرمونات في مساعدة المريض الذي يقر الطب بضرورة خضوعه لعملية التصحيح، تؤكد استشارية السكري والغدد الصماء بمجمع السلمانية د. جليلة العالي انه في حالة وجود عدم توافق بين الهرمونات، والكرموسومات والأعضاء التناسلية "غير الظاهرة"، فلا يوجد مفر من إجراء عملية التصحيح، وفي هذه الحالة يتم إعطاء المريض هرمونات تعزز هويته الجديدة، وهنا يجب على الأهل مساندة أبنائهم لوقايتهم من الشذوذ، لما في ذلك من تأثير سلبي في نفسيتهم وفي المجتمع الذي يرفض وجودهم وتصرفاتهم التي يرى أنها غير سوية.


خلل عضوي:
ويطالب استشاري الأطفال بمستشفى البحرين الدولي الدكتور خالد زكي الأمهات بملاحظة تطور نمو أطفالهن، لان في بعض الأحيان لا يظهر الخلل في عضو الطفل بعد مولده مباشرة، فلا يستطيع الطبيب اكتشافه ولا يظهر أيضا في السونار قبل مولده، ومع التقدم في السن تبدو أعضاؤه التناسلية اقرب إلى الذكورة، مع انه في الحقيقة أنثى، ويعود ذلك إلى ان الغدة فوق الكظرية يوجد بها نقص إنزيمات خاصة بإفراز الكورتيزون، مما يؤدي إلى زيادة إفراز الهرمون الذكري، فتظهر الأعضاء الذكرية في الإناث، وتتم تربية الطفل على انه ذكر وهو في الحقيقة أنثى، ولا يمكن مساعدتها كي تصبح ذكرا كامل الذكورة، وفي هذه الحالة يتم علاجها بالكورتيزون لتقليل مظاهر الرجولة، وإذا كان هناك خلل في الأعضاء التناسلية يتم التدخل الجراحي، لان من المستحيل تغير سيكولوجية الأنثى كي تعيش في جسد رجل.
وينصح الدكتور خالد الأهل بضرورة عرض أبنائهم على الأطباء في حال عدم وضوح صفتهم التشريحية، وألا يتسرعوا في استخراج شهادات الميلاد قبل التأكد من هويتهم الحقيقية.


تماثل المخ:
ويشرح استشاري جراحة المخ والأعصاب بمستشفى البحرين الدولي د. حسن مختار الفرق بين مخي المرأة والرجل من الناحيتين التشريحية والسلوكية قائلا: الصفة التشريحية لمخي الرجل والمرأة متماثلة ولا نستطيع التفرقة بينهما، ويكمن الاختلاف في السلوك، أو ما يطلق عليه البنية الكيميائية للمخ نفسه، حيث يعطي المخ الأوامر في صورة تفاعلات كيميائية ينتج عنها نبضة كهربية تنتقل من المخ إلى الجسد من خلال الشبكة العصبية وهي شبكة معقدة جدا وتتكون من أعصاب طرفية وأعصاب مخية وأعصاب اتونومية أو "السمبتاوية والبراسمبتاوية".
والسلوك عبارة عن تفاعلات كيماوية تحكمها هرمونات، تعطي الشخص مجموعة من التصرفات تتوافق مع ذاته، وفي حال إذا ما أعطته تصرفات تختلف عن تكوينه الجسماني، فيعني ذلك ان يعيش في صراع داخلي، قد يصل به إلى الانتحار إذا لم يجد دعما سيكولوجيا وفسيولوجيا من الأهل والمجتمع، لتصحيح وضعه، وأي محاولات للعلاج النفسي أو التجاهل والإهمال لن تأتي بنتيجة، لان المشكلة في الهرمونات التي توجه تصرفات كل جنس في اتجاه يختلف عن الجنس الآخر، فنجد المرأة أكثر عاطفية وانفعالية، والرجل أكثر عقلانية وصلابة، ولكن هناك بعض الحالات تتصرف تصرفات معاكسة لتكوينها، بسبب بعض الأمراض العضوية التي تؤدي إلى خلل في الهرمونات مثل أورام الغدة النخامية، وأورام الغدة الجار كلوية وهذه الحالة يمكن علاجها باستئصال هذه الأورام، فيعود المريض إلى حالته الطبيعية.


الطب النفسي:
ويوضح استشاري الطب النفسي بمستشفى ابن النفيس الدكتور عبدالكريم مصطفى الفرق بين الحالات المرضية والانحرافات الأخلاقية مطالبا بعدم الخلط بينهما، مشيرا إلى ان الحالات المرضية تنقسم إلى نوعين رئيسيين هما حالات مرضية يملي فيها التركيب التشريحي للإنسان قراره، وبالتالي يجب ألا يكون ثمة خلاف بين المريض، وأهله، والجراح والطبيب النفسي، فعلى هؤلاء جميعا أن يخضعوا لإرادة الله في خلق التشريح بهذا الوضع، ويتفقوا جميعا على إجراء الجراحة التي تصحح الخلل التشريحي بما يريح المريض، وهناك حالات يعاني فيها المريض اضطرابا نفسيا للهوية الجنسية، فيشعر المريض بأنه متناقض مع تركيبته التشريحية، فإذا كان ذكر يشعر بأنه أنثى أو العكس، وهؤلاء قد يتسرع الجراح ويجري الجراحة فيندم المريض ويقدم نتيجة ذلك على الانتحار، ولذلك تقر الهيئات العلمية المحترمة بضرورة نصح المريض بألا يخضع للجراحة إلا بعد ان يجرب التعايش بالشخصية المغايرة مدة تتراوح بين 6 أشهر وعامين، مع خضوعه لبرنامج من الاستشارات النفسية، وهنا يجب على الأسرة ان توفر له الدعم الكافي، طالما ان الأطباء اقروا بذلك، بالإضافة إلى ضرورة تواصلهم مع الطبيب النفسي لان هذه الفترة تكون قاسية على نفسيتهم، وبالتالي يحتاجون إلى مشاورات وتدعيم نفسي مثل المريض كي يستطيعوا تقبل حالته الجديدة.
والرسالة العامة التي نوجهها إلى كل الأسر هي ضرورة التعامل مع أبنائهم بطريقة علمية حسبما تقضيه مصلحة كل منهم، فإذا اتفق الطبيب النفسي والجراح على ضرورة إجراء الجراحة فيجب على الأسرة أن تكون وسيلة دعم للابن لكي يجتاز تلك المرحلة الصعبة من حياته.


تخبط الهوية:
من الصعب ان نتحدث في هذه القضية الشائكة من دون ان نرجع إلى الأستاذة فوزية جناحي المحامية بمحاكم التمييز، وأول من استطاعت الحصول على حكم قضائي لتصحيح الجنس على مستوى مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، لمعرفة السن التي يلجأ فيها المرضى إلى تصحيح أوضاعهم، وما مدى تقبل ذويهم هذا التصحيح، فأكدت أن هؤلاء المرضى يعيشون في معاناة تخبط الهوية إلى أن يستطيعوا أن يصلوا إلى سن التكسب المادي فيبدأوا اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصحيح لأنها مكلفة ماديا ولا يكون ذلك قبل سن الخامسة والعشرين في الكثير من الأحيان، والأهل يرفضون تماما فكرة التصحيح خاصة إذا كانت من ذكر إلى أنثى، على اعتبار اننا مجتمع ذكوري، ولكنهم قد يتقبلون الفكرة إلى حد ما إذا كان التصحيح من أنثى إلى ذكر، ومع ذلك فانهم لا يمدون يد المساعدة إلى أبنائهم، وذلك حتى بعد أن تثبت الفحوص الطبية ضرورة إجراء تلك الجراحة التصحيحية لهم، ولذلك فإننا نرى وجوب قيام الأطباء ذوي الاختصاص بتوعية الأهل بضرورة مساندة هؤلاء الأبناء، وألا يقيموا وزنا لمعايرة المجتمع لهم بأي حال من الأحوال، وذلك لأن اضطراب الهوية الجنسية بلاء من رب العالمين ويجب عدم الاعتراض عليه بل يجب العمل على إيجاد طريقة للشفاء منه عن طريقة التدخل الجراحي له وذلك جائز شرعاً إن كان هنالك ضرورة له.
ونحمد الله كثيراً على أن القضاء البحريني ومحاكم مملكة البحرين قد سبقوا الكثير من أمثالهم في بعض الدول المجاورة من حيث الفهم التام لحاجة تلك الفئة إلى تغيير وتصحيح جنسها بحيث تتماشى مع هويتها الجنسية الحقيقية، وخير دليل على ذلك هي الأحكام القضائية المتميزة التي صدرت مؤخراً عن محاكم البحرين في هذا الصدد.


نظرة المجتمع:
وتحاول الاختصاصية الاجتماعية فخرية السيد شبر تحليل رؤية المجتمع السلبية لهذه الفئة من المرضى الذين يواجهون أنواع التعنت والمهانة كافة من ذويهم والمجتمع وجهات العمل أيضا، حيث تشير إلى ان قلة الوعي والفهم الخاطئ هما السبب في نظرة المجتمع البحريني لهذا المرض على انه نوع من الفضائح يجب التستر عليه، بدلا من التعامل معه على انه عيب خلقي لابد من تصحيحه، وعلى الرغم من ان الدين والطب أباحا عمليات التصحيح، فإن طبيعة المجتمع الشرقي تجعله يخجل من التحدث في أي شيء يرتبط بالجنس، وينظر لهذه الفئة المريضة على أنهم شواذ جنسيا، مما يعد خلطا بين المرضى الحقيقيين الذين يعانون الالتباس الجنسي، ويستحقون تعاطف المجتمع ودعمه، وبين التعمد إلى تغيير الجنس من دون سبب يستدعي ذلك لحرمته شرعا، ومن هنا ننصح كل ام تلاحظ ان احد أبنائها يميل إلى تصرفات الجنس المغاير له ان تسرع به إلى الأطباء لمعرفة حالته والإسراع في علاجه وذلك أفضل من التجاهل تحت مسمى السكوت ولا الفضيحة التي تؤدي إلى تدمير المريض نفسيا.


حكم الدين:
فيما يوضح رئيس المحكمة الكبرى السنية الشرعية الدكتور ياسر المحميد حكم الدين في هذا الموضوع الشائك قائلا: لابد من التفرقة بين إزالة العيب وبين التحسين، لان الشريعة تفرق بين إزالة العيوب، وتصحيح الأوضاع وإعادة الخلق إلى هيئته الصحيحة، وبين التعدي على خلق الله عز وجل بالزيادة أو النقص أو التعديل، الذي يغير في الخلقة الأصلية، فقد دل قوله عز وجل في بيانه عن أعمال الشيطان "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله"، وتوصلت أحاديث السنة في النهي وسد الأبواب الموصلة إلى التلاعب بخلق الإنسان، كما ورد ذلك في الواصلة والفالقة والنامصة، وعليه فإذا كانت إزالة العيب تؤدي إلى إرجاع الإنسان إلى خلقته الطبيعية، وفطرته الأصلية، فليس هناك من العلماء أو من الأعراف السائدة ما يعارض إعادة الأصل، بل دلت أدلة الشريعة على ان الواجب ان يتداوى الإنسان.
واستنادا إلى هذا التقرير الشرعي المتقدم فان الواجب على ولاة الأمر سواء كانوا حكاما، أو محكومين، ان يولوا هذه القضية الاهتمام والإعلام وتهيئة الناس، فان الإنسان يأثم إذا ترك ابنته أو ابنه من دون تصحيح وإزالة العيب وإرجاع الخلق كما كان لان هذا من مسئولية الأب والولي على من ولاه الله عز وجل، ولا شك انه اثم بترك ذلك مما يترتب على تركه من المفاسد الأخلاقية والنفسية والحكم على الأطفال بمستقبل مليء بالمنغصات.


المصدر: جريدة آخبار الخليج

الاثنين، 15 مارس 2010

الهرمونات الجنسية والدماغ وعلاقتهم بالهوية الجنسية

جارسيا-فالجيراس أ، سواب د-ف

هولندا معهد العلوم العصبية، معهد الأكاديمية الهولندية الملكية للفنون والعلوم، أمستردام، هولندا.

الهرمونات الجنسية والدماغ وعلاقتهم بالهوية الجنسية::
يتطور دماغ الجنين داخل الرحم في الاتجاه الذكري من خلال التأثير المباشر للتستوستيرون على تطور الخلايا العصبية أو في الاتجاه الأنثوي في غياب تدفق هذا الهرمون. في هذه الحالة، هويتنا الجنسية (الاقتناع بالانتماء إلى جنس الذكر أو الأنثى) و التوجه الجنسي مبرمجة أو منظمة مسبقا في تركيبة دماغنا عندما كنا لا نزال في الرحم. لكن، بما ان التمايز الجنسي للأعضاء التناسلية يحدث في أول شهرين من الحمل و التمايز الجنسي في الدماغ لا يحدث إلا خلال النصف الثاني من الحمل يمكن أن تتم هاتين العمليتين بشكل مستقل. مما قد ينتج عنه الترانسكشواليتي في الحالات القصوى. كما يعني هذا أيضا انه في حالة التباس الجنس عند الولادة، قد تكون درجة تذكير الاعضاء التناسلية لا تعكس بالضرورة درجة تذكير الدماغ. و لا يوجد أي مؤشر على أن البيئة الاجتماعية بعد الولادة لها تأثير على الهوية الجنسية أو التوجه الجنسي.



المصدر: Pubmed



رابط الموضوع على موقعنا الرئيسي (للإقتباس): http://ar.tgegypt.com/?p=81

السبت، 13 مارس 2010

الاختلافات بين الرجل والمرأة

.أثبتت الدراسات الحديثة أن الاختلافات بين الجنسين ليست مقتصرة على الصفات الجسدية والتناسلية فقط وإنما تمتد لتشمل كثيراً من الخصائص الفكرية والسلوكية أيضا.. لاحظ مثلا الأولاد (الذكور) والبنات وهم يلعبون، الأولاد دائما يميلون إلى العنف والمبارزة وتسلق الأشجار والجري والسباق وكرة القدم وغيرها من الرياضات العنيفة، بينما تميل البنات إلى الهدوء والسكينة وممارسة بعض الرياضات الخفيفة. وإذا ذهبت يوما إلى محلات لعب الأطفال لوجدت أن الأولاد يقبلون على الألعاب التركيبية والسيارات والقطارات والمسدسات، بينما تميل الفتيات إلى اقتناء الدمى والعرائس من أمثال الدمية الشهيرة بأربي وملابسها المزركشة وأدوات تجميلها ومطبخها وحتى حجرة نومها. والبنات حديثات الولادة – بعكس الصبيان - يحدقن إلى الوجوه أكثر مما يحدقن إلى الأدوات الآلية المتحركة. وعند بلوغ الثالثة من العمر تكون البنات أكثر براعة من الصبيان في فهم المشاعر، وفى سن السابعة تتكون لديهم براعة قراءة القصص وفهمها. وحتى في الحيوانات هناك اختلافات بين الجنسين، فقد أجرت عالمتا النفس جيريان الكسندر G. Alexander ، ميليسا هاينز M. Hines تجربة فى جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، على قرود من نوع فيرفيت Vervet فوجدتا أن الذكور منهم كانوا يفضلون الألعاب الصبيانية مثل الكرة والسيارة، أما الإناث فقد أمضين وقتا أطول مع الدمى والأوانى، أما الألعاب الحيادية (كتاب صور وكلب محشو) فقد نالت نفس الاهتمام من كلا المجموعتين. وتشير الدراسات إلى أن الصبيان أكثر ميلا إلى العناد من البنات في عمر 13 شهرا وأكثر عدوانية وهم فى بداية مشيهم، وأكثر نزعة للمنافسة فى أى عمر تقريبا. وفى الوقت الذي تنخرط فيه البنات فى الألعاب التعاونية يؤسس الصبية في عمر لا يتجاوز الست سنوات نظم سيطرة ويحافظون عليها خلال ألعابهم العنيفة.




هل سألت نفسك عن أسباب هذه الاختلافات بين الأولاد والبنات. هل ترجع الى الجينات والهرمونات أم الى التربية والبيئة؟ ولكن هؤلاء الأطفال مازالوا صغارا ولم يكتمل تركيبهم العضوى والهرمونى بالاضافة الى أنهم يربون تحت نفس الظروف الاجتماعية والبيئية وقد ينتمون الى أسرة واحدة وتجمعهم مدرسة واحدة وفصول مشتركة تجمع بين البنين والبنات. عموما فالاختلافات بين الجنسين على الأقل من الناحية الفيزيائية أوالجسدية والتناسلية معروفة منذ أن خلق الله تعالى آدم وحواء وأسكنهما وذريتهما الأرض، وكذلك فان الأسئلة المطروحة عن وجود اختلافات بين الجنسين فى المخ والتفكير والسلوك ليست جديدة أيضا! وقد ورد فى القرآن الكريم مايدل على وجود مثل هذه الاختلافات "واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل احداهما فتذكر احداهما الأخرى" البقرة: أية 282. وهذا ليس معناه التقليل من شأن المرأة وقدراتها الذهنية، وانما يدل على أن هناك اختلاف فى القدرات والملكات الذهنية بين الرجل والمرأة نتيجة للدور الذى يقوم به كل منهما وما يتطلبه من أعباء فسيولوجية عضوية وذهنية وهناك آيات وأحاديث أخرى كانت للمرأة فيها شأن عظيم "إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ عظيم" (النمل:23) وقد تعددت الدراسات فى مختلف العلوم – سلوكية، عصبية، هرمونية – لمعرفة التأثير البيولوجى للجنس على المخ والسلوك، لماذا يكون الذكور أكثر عدوانية من الإناث سواء في الإنسان أو في غيره من الحيوانات؟ لماذا يتفوق الأولاد فى المهارات وحل المسائل التى تتطلب ذهنا تخيليا، بينما تتفوق البنات فى المهارات اللفظية أو اللغوية. وقد وردت تفسيرات واجتهادات كثيرة حول مضمون هذه الاختلافات وأسبابها، من أين يبدأ الاختلاف بين الجنسين ومتى؟ ما مدى تأثير هذا الاختلاف على صحة وسلوك كل منهما، وهل هو فى صالح المرأة أم فى صالح الرجل أم أنه اختلاف لابد منه لحكمة إلهية من أجل صلاح الأسرة والمجتمع ؟



وكلما تقدم العلم خطوة إلى الأمام برزت هذه الأسئلة إلى السطح مرة أخرى، والإجابات كثيرة ولكن أفضلها هو ما كان مبنيا على أسس علمية سليمة وبدون أى تحيز لطرف ضد آخر. وتجدر الإشارة إلى أن معظم معلوماتنا عن التمايز والتطور الجنسى differentiation & development استقيناها من البحوث التى أجريت على الحيوانات. ومن هذه الدراسات اتضح أن أكثر العوامل تأثيرا فى هذه الاختلافات الموجودة بين الذكور والإناث هو التعرض للهرمونات الجنسية فى مرحلة مبكرة من حياتهم منذ أن كانوا أجنة فى بطون أمهاتهم، (تماما كما يحدث للترانسكس فالترانسكس رجل يكون انثى ولكن يتعرض مخه الى هذه الهرمونات كما يحدث للرجل فتكون المشكله بان الجسد جسد امرأة والمخ والتفكير لرجل فيحدث الانشطار بين الجس والعقل )أما العوامل البيئية، فتؤثر فى أدمغة هي في الأصل مختلفة، مما يجعل من الصعب تقييم دورها. وقبل أن نسترسل دعنا نبدأ القصة من أولها، من المراحل الأولى لتكوين الجنين لنرى ماذا وجد العلماء :
أن الجنين في بطن أمه هو أنثى حتى الأسبوع السادس من الحمل .. حيث تبدأ

الجينات الذكرية في ممارسة نشاطها الجنسي وإظهار ذكورية الجنين .
أن وزن مخ الذكر أكثر من مخ البنت بقليل ... ولكن العلماء وعلى رأسهم
( إنشتاين ) و ( أناتول فرانس ) أكدوا أنه لا علاقة بين وزن المخ والقدرات العقلية .



تحديد الجنس Sex Determination ::

يتشكل جنس الفرد (ذكر أو أنثى) من خلال ثلاث مراحل: التركيب الوراثى genetic sex ثم الغدد الجنسية gonadal sex وأخيرا الشكل الظاهرى للجنس phenotypic sex

هذه الصورة تم تصغيرها . إضغط على هذه الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي . أبعاد الصورة الأصلية 640x480 وحجمها 55 كيلو بايت .


- genetic sex:تحديد الجنس عن طريق التركيب الوراثى

تبدأ أول مرحلة من مراحل تحديد جنس الجنين منذ لحظة إخصاب الحيوان المنوي للبويضة ويطلق عليها مرحلة التركيب الوراثى أو ال genetic sex، مسئولية تحديد الجنس فى هذه المرحلة تقع على عاتق الحيوان المنوى حيث يوجد منه نوعان أحدهما يحمل الكروموسوم x والآخر يحمل الكروموسوم yأما البويضة فلا تحمل الا نوعا واحدا هو x فإذا كان الحيوان المنوى الذى قام بإخصاب البويضة يحمل الكروموسوم y يصبح الجنين ذكرا وتركيبه xyواذا كان يحمل الكرموسوم x يصبح الجنين أنثى تركيبها xx.


- تكوين الغدد الجنسية (الخصية أو المبيض Gonadal Sex ) :


الخطوة التالية هي تطور الغدة الجنسية الغير متميزة إما إلى خصية أو إلى مبيض ويتوقف ذلك على وجود الكروموسوم y الذى يؤدى إلى إفراز هرمون "بروتين" يسمى H-Y antigen من الخلايا التي يوجد بها، وهذه هى الخطوة الحرجة الأولى critical step التى تتجه بالجنين ناحية الذكورة، حيث يؤدى إنتاج هذا البروتين إلى تطور الغدة الجنسية إلى خصيةtestis ليصبح الجنين ذكرا , وعدم إنتاجه يؤدى إلى تطورها إلى مبيض ليصبح الجنين أنثى. وتنمو الخصية تحت تأثير هذا الهرمون أثناء الأسبوع السابع من الحمل فى الإنسان بينما لا يتم نمو المبيض عادة قبل الأسبوع 13 – 17 من الحمل . ويبدو أنه يلزم عدد إثنين من كروموسومات x لتكوين المبيض الطبيعي , لأنة وجد أن الأفراد اللذين يحملون كروموسوم x مفرد لاتكون مبيضهم كاملة التكوين.



يتضح من ذلك أن الفكرة الأساسية هى أن الأنثى فى الثدييات هى الجنس الأساسى أو المحايد (neutral sex or default mode) فى حالة غياب الأندروجين، وأن التطور أو التمايز فى الإناث بجميع مظاهره (المبايض والأعضاء الداخلية والخارجية) عملية أتوماتيكية لا تتطلب هرمونات. أما الذكر، وما يحتويه من مظاهر الجنس الأساسية والثانوية، فكما يقال هو مجرد أنثى تعرضت لتأثير هرمونات الأندروجين المفرزة من غدته الجنسية الذكرية male gonad (الخصية) بسبب وجود الكروموسوم y. وعند حرمان الذكور من الأندروجين مباشرة بعد الولادة (إما بالخصى أو بإعطاء مركبات توقف مفعول الأندروجين) فان السلوك الجنسى الذكرى ينخفض أو ينتهى ويحل محله السلوك الأنثوى، وبالمثل إذا ما أعطيت الإناث بعد الولادة مباشرة هرمونات ذكرية فان سلوكها ينقلب إلى الناحية الذكرية.



- - الشكل الظاهرى للجنس Phenotypic Sex


معظم الأفراد يتطورون طبقا لتركيبهم الوراثى الذى تكلمنا عنه سابقاً genetic sex ولكن هناك درجات مختلفة للتعبير عن هذا التركيب الوراثى، قد تكون الاختلافات كبيرة لدرجة أن بعض الأفراد يتجهون عكس تركيبهم الوراثى أو يكونوا بين الجنسين intersexuality رغم أن تركيبهم الوراثى كما هو لم يتغير منذ لحظة الإخصاب، معنى ذلك أن هناك عوامل عديدة تؤثر فى الشكل الظاهرى للجنس أو ما يعرف بphenotypic sex هذه العوامل قد تشمل الهرمونات، درجة الحرارة المرتفعة جدا والمنخفضة جدا وربما عوامل أخرى كثيرة. حتى الوقت من السنة الذى يحدث فيه الحمل قد يؤثر على جنس المولود. وقد توصل الصينيون إلى نتيجة calendar للحمل تساعد الأزواج على اختيار جنس المولود الذى يتوقف فى هذه الحالة على عمر المرأة وشهر الحمل. ورغم عدم وجود أساس علمى لهذه النظرية، إلا أن دراسة حديثة ظهرت فى مجلة التكاثر البشرى Human Reproduction عدد أبريل 2002 ، أشارت إلى أن الشهر الذى يحدث فيه الحمل ربما يؤثر على جنس المولود. قام الباحث الرئيسي فى هذه الدراسة أنجلو كاجناسى Angelo Cagnacci وزملاؤه فى ايطاليا بدراسة السجلات الموجودة فى معهد أمراض النساء والتوليد والمحتوية علي بيانات تزيد عن 14 ألف، لأطفال مولودة فى الفترة من 1995 إلى 2001م. مواعيد حدوث الحمل تم تحديدها بأخذ لقطات تصويرية للأجنة بالموجات فوق الصوتية. وبتحليل البيانات وجد الباحثون اختلافات معنوية من الناحية الإحصائية بين المواسم المختلفة فى نسبة حدوث الحمل، وأيضا فى نسبة الأولاد إلى البنات فى كل موسم من مواسم السنة. كما وجد الباحثون فى هذه الدراسة أن النسبة الجنسية كانت 511 ذكور إلى 489 إناث من بين كل ألف ولادة أحياء. اتضح أيضا أن معدل الحمل كان أعلى فى الفترة من سبتمبر إلي نوفمبر، وهى أيضا نفس الفترة التى ارتفعت فيها نسبة الذكور إلى الإناث. أما الفترة من مارس إلي مايو فقد حدث فيها العكس. وقد أرجع الباحث الرئيسي ذلك إلي أن حمل الأولاد الذكور يتم فى الوقت الذى يكون فيه فرصة بقائهم عالية باعتبار أنهم الجنس الأضعف بيولوجيا وأن احتمالات موتهم خلال إي مرحلة من مراحل الحياة بداية من الحمل وحتى الشيخوخة اعلى من مثيلاتها فى الإناث .



دراسات أخرى أوضحت أيضا أن ولادة الذكور تكون أقل حينما يكون الآباء تحت ضغط أو إجهاد من أي نوع: العمر الكبير، التدخين، التعرض للتلوث أو حتى الزلازل. هذه العوامل ربما تؤدى إلى تحوير التوازن الهرمونى الذى يؤثر على خصائص السائل المنوى أو خصائص الرحم الذى سيتم فيه نمو الأجنة بحيث ينمو الجنس الأضعف – الذكور فى هذه الحالة- فى الظروف الأفضل.



المخ المذكر والمخ المؤنث Brain Sex هل يختلف المخ أيضا باختلاف الجنس؟ بمعنى: هل هناك فرق بين مخ الرجل ومخ المرأة ؟ وكيف يحدث ذلك ؟



أثبتت التجارب أن المخ يكون حساس جدا لتأثير الهرمونات الاسترويدية steriod hormones خلال فترة أو فترات حرجة معينة critical periods وقد أثبتت التجارب أنه :



1- لا يوجد اختلاف فى الغدة النخامية بين الجنسين.

2- إذا ما أخصبت ذكور الفئران عند الميلاد فإنها تنتج عند البلوغ هرمونات الجونادوتروبين (الهرمونات المنشطة للغدد الجنسية) فى دورات cycles مثل الإناث.

3- إذا ما أخصيت الذكور عند الميلاد وتم زرع مبايض لها عند البلوغ فان هذه المبايض تقوم بوظائفها طبيعيا تماما كما فى الإناث.

4- اذا ما أخصيت الذكور البالغة وتم زراعة مبايض لها فان المبايض تفشل فى آداء وظائفها.

من هذا يتضح أن التحكم في إفراز هرمونات النخامية وبالتالي وظائف الغدد الجنسية يعتمد على نظام أو جهاز تم برمجته مبكراً وأن هذا الجهاز لا يوجد فى النخامية أو الغدد الجنسية.


,السؤال الآن: ما هي الفترة الحرجة التي يؤثر فيها التستوستيرون أو الهرمون الذكرى على المخ؟ والإجابة : فى الأنواع الأقل نضجا عند الميلاد، تمتد الفترة الحرجة الى ما بعد الولادة، أما في الأنواع الأكثر نضجا عند الميلاد أو التي تطورت تطورا كاملا عند الميلاد fully developed تكون الفترة الحرجة قبل الميلاد.



ولكن كيف يؤثر التستوستيرون على تطور المخ جنسياً ؟


أوضحت التجارب أن التستوستيرون يتحول الى إستراديول (الهرمون الأنثوى) داخل المخ وأن الأخير هو المسئول عن توجيه المخ ناحية الذكورة!

هل هناك أدلة على تحول التستوستيرون أو الأندروجين الى إستراديول داخل المخ؟

نعم هناك نظرية تؤيد ذلك androgen to estrogen theory تعتمد على عدة حقائق :


1- أن المخ يمتلك إنزيم الأروماتيز aromatase المسئول عن تحويل التستوستيرون الى استراديول.

2- هرمون الدايهيدروتستوستيرون dihydrotestosterone لا يحدث نفس التأثير الذى يحدثه التستوستيرون على المخ لأنه لا يمكن أن يتحول إلى إستراديول.
3- التستوستيرون الذى تم تعليمه labled (H3) تم استعادته من المخ على هيئة إستراديول يحمل نفس العلامة.

4- وجد أن إعطاء مثبطات لإنزيم الأروماتيز فى الفترة الحرجة perinatal فإنه يعوق تطور المخ ناحية الذكورة.

5- الفئران التى بها طفرة تسمى Tfm (testicular feminization mutation) والتى تتميز بوجود عدد قليل جدا من مستقبلات الهرمون الذكرى، وجد أن إعطائها تستوسترون يؤدى إلى تطور المخ ناحية الذكورة وتصبح مثل الفئران العادية (هذا يدل على أن التأثير ليس تأثير التستوستيرون وانما ما يؤول إليه التستوستيرون).


ولعلك تتساءل الآن عزيزى القارئ اذا كان الاستراديول هو المسئول حقيقة عن تطور المخ ناحية الذكورة فلماذا لا يفعل فعلته تلك مع الإناث وهو الهرمون الرئيسى الذى تفرزه مبايضهن ألسن أحق بذلك من الذكور؟ لم يجد العلماء إجابة واحدة شافية عن هذا السؤال فقاموا بطرح عدد من الاحتمالات :


1- إنتاج الأستراديول من مبيض الجنين ربما يكون شبه معدوما أو فى أقل الحدود minimal .

2- قد لايوجد عدد كاف من مستقبلات الأستراديول فى الأجنة الاناث.

3- ربما يوجد فى دم الأجنة الإناث تركيزات مرتفعة من بروتين يرتبط بالاستراديول يسمى AFP(alpha-feto-protein ) هذا البروتين له قابلية عالية للاتحاد بالاستراديول وبالتالى فانه من الناحية النظرية لا يوجد إستراديول ليصل الى المخ ويؤثر فيه .


والآن ماذا عن الوضع فى الإنسان ؟

jوقيت حدوث هذه التغيرات فى الإنسان يختلف عنه فى الفئران :

1- تحدث هذه التأثيرات على المخ فى الإنسان عند الأسبوع 16-20 من المرحلة الجنينية.

2- تركيز بروتين AFP يكون عال فيحمى الأنثى من تأثير الاستراديول على المخ.

3- يقوم الجنين بتحويل الاسترويدات steriods الى مركبات غير نشطة.

فى هذا التوقيت يكون هرمون البروجسترون مرتفع جدا ومن المعروف أن هذا الهرمون يضاد فى تأثيره هرمونى الاستراديول والتستوستيرون.

زيادة إفراز هرمونات الأندروجين من غدة الأدرينال( مرض وراثى يصيب الفتيات ):


وجد العلماء حالة تعرف ب congenital adrenal hyperplasia (CAH) تحدث نتيجة عيب جينى genetic defect وتؤدى إلى إفراز غدة الأدرينال (فوق الكلية) إلى كميات كبيرة من الأندروجينات الأمر الذى يؤدى إلى تحول الأعضاء التناسلية فى الإناث ناحية الذكورة ورغم أنه يمكن تصحيح هذا الوضع جراحيا وإعطاء الأدوية التي توقف الإنتاج الزائد من الأندروجينات إلا أن التغير الذى حدث فى المخ أثناء التعرض لهذه الهرمونات فى المرحلة الجنينية لا يمكن ازالته.

شيرى بيرنبوم Sheri Berenbaum أجرت أبحاثا فى جامعتى الينوى الجنوبية وكاليفورنيا لوس أنجلوس، على الفتيات المصابات بهذا المرض (CAH)، وفرت لهم ألعابا من أنواع مختلفة..سيارات، تركيبات، عرائس، أدوات مطبخ..الخ وأتاحت لهم حرية الاختيار، لاحظت أن هؤلاء الفتيات يعشقن الألعاب الذكورية، فقد لعبن بالعربات لمدة مساوية لزملائهن الذكور، وكلاهما (الأولاد وبنات CAH) يختلف عن البنات الأصحاء فى الاختيارات. استنتج الباحثون أن تعريض الإناث في المرحلة الجنينية أو بعد الولادة بقليل لجرعات كبيرة من الهرمونات الذكرية يعتبر من أهم الأدلة التي تؤكد الدور الذى تلعبه الهرمونات الجنسية فى إحداث الفروق بين الجنسين.

هذه التأثيرات المبكرة للهرمونات الجنسية يمكن اعتبارها ذات خصائص تنظيمية organizational باعتبارها تؤثر على وظائف المخ بطريقة مستديمة خلال المرحلة الجنينية أو بعد الولادة مباشرة، حيث أن إعطاء هذه الهرمونات فى مرحلة متأخرة أو بعد البلوغ لا يعطى نفس النتيجة.

تفوق الأولاد فى الرياضيات والبنات فى اللغات ..هل يرجع الى اختلافات بيولوجية أم الى التدريب والممارسة ؟

هل هناك فروق فى الذكاء بين الأولاد والبنات؟ يعتقد العلماء أنه لا يوجد فروق فى المستوى الكلى للذكاء overall level عند قياسه بمعامل الذكاء IQ ولكن توجد اختلافات فى أنماط الذكاء أو القدرات الذهنية فى الموضوعات المختلفة، أى أن لكل منهما ملكات خاصة أو نقاط ضعف ونقاط قوة، فمثلا إذا أخذنا مجموعة معينة من الناس واختبرناهم نجد أن بعضهم يتفوق فى المهارات اللغوية والبعض الآخر يتفوق فى حل المسائل الرياضية مع أنهم على نفس الدرجة من الذكاء العام general intellegence. الرجال مثلا يتفوقون فى حل المسائل الرياضية والفراغية واختبارات المتاهات وتشير التقارير الى أن احتمال حصول الرجال على مجموع مرتفع (700 فأكثر) فى مادة الرياضيات فى الامتحان التأهيلى الأمريكى SAT أكبر بمرتين من النساء كما أن احتمال تخصصهم فى الهندسة أكبر منهن بأربع مرات. أما النساء فيتفوقن فى الاختبارات اللغوية والتعرف على العناصر المتقابلة أو المضاهاة matching وتذكر الأشياء والصور، مما يدعو الى الاعتقاد بأن المرأة تستخدم علامات بارزة landmarks كاستراتيجية للاستدلال والمعرفة وكمنهج للحياة اليومية أكثر مما يفعل الرجل. والذاكرة اللاندماركية landmark memory تساعد على تذكر الأشياء ومواقعها فى حيز مكانى معين وهل الأشياء تحركت من مواقعها أم لا. وقد وجد الباحثون أن الأولاد الذكور فى سن 3-4 سنوات كانوا أفضل من أقرانهم من البنات فى إدارة الأشكال والأرقام فى أذهانهم، بينما تفوقت البنات فى تذكر قوائم الكلمات. وبالمثل وجدت كاميلا بنباو Camilla Benbow -الموجودة حاليا بجامعة فاندربلت Vanderbilt- أن قدرات الذكور فى حل المسائل الرياضية كانت أعلى من الإناث، فقد لاحظت تفوق الذكور فى اختبار بتنام Putnam الذى يتطلب مهارات عالية فى الرياضيات. وقالت أن هذه القدرات العالية ترجع الى اختلافات بيولوجية. أما دورين كيمورا Doreen Kimura فتشير فى مقالتها المنشورة على الانترنت فى ساينتفيك أمريكان Sceintific American (13 مايو 2002) الى حدوث تداخل كبير overlap فى كثير من الاختبارات المعرفية cognitive tests بين الرجال والنساء. النساء مثلا يتفوقن على الرجال فى الذاكرة اللغوية أو اللفظية verbal memory أى تذكر الكلمات الموجودة فى مقالة أو قائمة، وأيضا فى البراعة اللغوية verbal fluency (مثل أيجاد كلمات تبدأ بحرف معين) والفروق كانت كبيرة فى الحالة الأولى أى فى التذكر memory ability عنها فى الحالة الثانية – البراعة اللغوية fluency ، ولكنها تقول أن الاختلافات الموجودة بين الرجال والنساء بصفة عامة تعتبر أقل من الاختلافات الموجودة داخل كل جنس على حدة.


الرجل والمرأة والبحث العلمى.. تجربة شخصية للدكتور فاروق الباز :

على هامش مؤتمر مكتبة الإسكندرية أجرت هبة حسين حوارا مع العالم الكبير الدكتور فاروق الباز رئيس مركز الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن بالولايات المتحدة ونشرته فى أخبار اليوم -12 يوليو 2003- وسألته السؤال التالى: هل هناك فروق بين قدرات الرجل وقدرات المرأة فى مجال البحث العلمى؟

وكانت اجابته : "لا يوجد أى تباين فى قدرات الجنسين فى هذه الناحية، بل إن المرأة أحيانا ما تكون أفضل فى بعض المجالات العلمية وقد ظهر ذلك واضحا من خلال برنامج طرحته فى عام 1992 لدراسة صور الأقمار الصناعية وتحليلها وأعلنت عن الحاجة إلى جيولوجيين من الشباب وتقدم لى عدد كبير من 300 جامعة وبعد فرزهم وقع الاختيار على ثلاثين شابا وفتاة وعرضت عليهم صورا لم يروها من قبل ولم يطلع عليها أى عالم أيضا.. وكانت عن اكتشاف حجم القمر وأعطيت الباحثين ثلاث ساعات لتحليل هذه الصور وتحديد مكوناتها وبعد هذا الاختبار قمت بتعيين 10 فتيات وشابين، فقد تبين لى أن الفتيات لديهن سرعة بديهة وأدراك أفضل وقوة ملاحظة أكبر، كما أن لديهن شجاعة أكثر للتعبير عما يدور فى أذهانهن حتى ولو كان خطأ .



منقول

الاثنين، 8 فبراير 2010

المرايا

        
         هتعمل ايه لو نمت يوم وصحــــــــيت ,
        
         بصيت وشفت نفسك بالمرايا بكـــــــيت


         جواك سؤال تصرخ تقول انا ميــــــــن؟


         انا زي ما انـــا ولا اتقسمت اثنيـــــــن


         وبعـــديــــــن. قــــول ياللي في المرايا


         فهمني ايه الحكايه؟؟؟؟


         فـرحان تعبـــــــان, مرتـاح ندمـــــــان


        حجات كتير في حياتنا اتسببت في حرقتنا


        وادينا عايشين راضيــــن جايين ورايحين






        http://www.6rb.com/songs/41915.html

السبت، 9 يناير 2010

هل الترانسجندر مقرفووون؟؟

موضوع عجبني من مدونة ترانسمان من الامارات




http://transman-uae.blogspot.com/2009/09/blog-post_07.html




وانصحكم بمشاهدة المدونه كامله

اطفال ترانسجندر

الخميس، 12 نوفمبر 2009

لقاء مع مجموعة تراسجندر حول الانتخابات

هل من حق مضطرب الهوية الجنسية الترشح لانتخابات مجلس الامة؟

سؤال مشروع من أصحاب هذه الفئة، والإجابة عليه أيضاً مشروعة، على اعتبار أنهم بشر لهم مطالب وحقوق، وان ما هم فيه لم يكن بأيديهم .

وللتبحر أكثر في هذا الموضوع، ولمعرفة الكثير بهذا الشأن أجرت «أوان» حواراً ساخناً مع عدد من مضطربي الهوية الجنسية الذين أكدوا أن مسألة ترشيحهم لانتخابات مجلس الامة  صعبة، «بسبب أصحاب القلوب السوداء الذين سيحاربوننا لكي لا نصل الى البرلمان خصوصا انهم ينظرون الينا نظرة دونية، ولو كان الأمر بأيديهم لحرقونا».

واضافوا: «نمثل فئةً قليلةً، وليس بأيدينا ان نكون هكذا، وهذا الاختلاف جعلنا مجرمين من خلال تشريع قانون زجّ بالكثيرين منا في السجون».

وقالوا: «إذا وصل أحدنا الى البرلمان سنقترح تشريع قانون يجعل مضطرب الهوية الجنسية محصنا بناء على التقارير الطبية التي تثبت الحالة النفسية للشخص المضطرب الذي لا يختلف عليه اي طبيب نفسي، وذلك بشهادة اطباء واختصاصيين معروفين من داخل الكويت وخارجها، بأن هذا المرض ليس له علاج سوى التحول الجنسي الكامل.

وطالبوا المجلس المقبل بالنظر الى قضيتهم على أنها انسانية وان يعطوهم الحرية لممارسة حياتهم بشكل طبيعي وعدم مضايقتهم، لافتين إلى انهم طلبوا من المرشحين الحاليين طرح موضوعهم ضمن برامجهم الانتخابية.

وعن القانون الجديد الذي صدر بشأنهم ويقضي بأن كل من تشبّه في مظهره بالجنس الآخر يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف دينار.

وكشفوا عن أنهم عند الإمساك بهم من قِبل الشرطة يتعرضون للسب والضرب والتعذيب الجسدي «كأننا عصبة مجرمين أو إرهابيين، وجريمتنا الوحيدة أننا وُجدنا في الدنيا هكذا».. وتفاصيل اكثر في الحوار التالي:

{ هل تخططون لترشيح احدكم في انتخابات مجلس الامة؟

- الترشح لمجلس الامة حق دستوري لكل مواطن يعيش على أرض الكويت، ولكن مسألة ترشيح احد منا لكي يمثلنا في مجلس الامة صعبة، لان الكثير من اصحاب القلوب السوداء سيحاربوننا لكي لا نصل الى قبة البرلمان لانهم ينظرون الينا نظرة دونية ولا يرغبون بوجودنا في الكويت ولو كان الامر بأيديهم لحرقونا.



شاء القدر

{ لماذا انتم مرفوضون في المجتمع؟

- نحن مجموعة مواطنين وشاء القدر أن نكون مختلفين، وهذا الاختلاف جعلنا كأننا مجرمون، ولكننا لسنا من صنع أيدينا ولكن من صنع خالقنا، ومشكلتنا اننا متحولون جنسيا، وهذا الاسم قد يشمئز منه البعض ولكن ليس لدينا اسم آخر لكي نستخدمه.

والقانون تسبب في زجّ الكثير من المتحولين في السجون، وأضاع مستقبل الكثير أيضاً، وبسبب نظرة الناس لنا وعدم تقبلنا ونحن في سن صغيرة، لم يكمل الكثير منا تعليمهم الثانوي، وبعد صدور القانون الخاص بنا لم يذهب اغلبنا إلى مدارسهم او جامعاتهم بسبب الخوف مما سيحدث لهم من رجال الأمن.

{ كم عددكم؟

- نمثل فئة قليلة، بالاضافة الى ان هناك العديد منا من جنسيات اخرى ونحن بعيدون عن أسرنا لأنهم انفسهم رفضونا.

{ لو عرض عليكم خوض الانتخابات هل ستخوضونها؟

- بالتأكيد.



تشريع قانون

{ ما اولوياتكم في حال وصول أحدكم الى مجلس الامة؟

- اقتراح تشريع قانون يجعل مضطرب الهوية الجنسية محصنا بناء على التقارير الطبية التي تنص على الحالة النفسية للشخص المريض الذي لا يختلف عليه اي طبيب نفسي، وذلك بشهادة أطباء ومتخصصين معروفين من داخل الكويت وخارجها، بأن هذا المرض ليس لديه أي علاج سوى التحول الجنسي الكامل، وبالتالي يصبح صاحب التقرير أي المريض محصنا من تنفيذ قانون تجريم التشبه بالجنس الآخر.

{ ما رأيكم في ظاهرة الاستجوابات المتكررة من النواب لتشريع قانون؟

- لا داعي لها، لأن بعض النواب يريد استعراض عضلاته من خلالها، فيتسبب في خراب الديرة، بدلا من اعمارها، وسلسلة الاستجوابات (المهزلة) أوقفت عجلة التمنية.



ناشدنا النواب

{ سمعنا ان بعضكم قابل النواب السابقين، خصوصاً أعضاء لجنة الظواهر السلبية.. فيمَ تحدّثتم؟

- نعم هذا صحيح، حيث قررنا أن نذهب إلى مجلس الأمة (بيت الأمة وبيت الشعب) وليس من حق أحد أن يمنعنا من الذهاب إليه، فهو حق دستوري لكل مواطن له الحق في الحرية والمساواة وحرية التعبير عن رأيه دون الإخلال بالأدب، وهذا ما قمنا به؛ ذهبنا بكل أدب ومن دون خدش لحياء أي شخص لمقابلة النواب بكل توجهاتهم آملين منهم أن يستمعوا إلى شكوانا ضد قانون تجريم التشبه بالجنس الآخر.

وأوضحنا لهم أن هذا القانون لا يمت لنا بصلة ومن الخطأ أن يشملنا، لأننا لدينا تقارير طبية ومستندات رسمية من داخل الكويت وخارجها، وهناك أيضا فتاوى شرعية تؤيد تصحيح الجنس لمن هم في مثل حالتنا وتعارض المعاملة اللاإنسانية لنا، فنحن أناس مسالمون ولا نريد سوى تركنا في حالنا وعدم التعرض لنا من رجال الأمن والمباحث بالشتم والإهانة والضرب.

حتى نواب المجلس والمختصون فوجئوا بما مررنا به من إساءة لإنسانيتنا، وتلقينا وعوداً بالنظر الى أمرنا ومساعدتنا، ولن نتوقف عن مطالباتنا حتى تصل أصواتنا إلى الجميع.

ونكرر أن حالتنا ليست كحالات التشبه والشذوذ الجنسي، فحالات «اضطراب الهوية الجنسية» ليست بالعدد الكبير كما يتصور البعض، ويتم تشخيص الحالات من جانب أطباء متخصصين، واسم «اضطراب الهوية الجنسية» معروف وموثق لدى منظمة الصحة العالمية، وكل من يعمل في المجال الطبي، ويمكن التفرقة بين حالات التشبه «واضطراب الهوية الجنسية» من جانب المختصين بكل سهولة.



نعيش كالمجرمين

{ ماذا تطلبون من المجلس المقبل؟

- نطالبه بالنظر الى موضوعنا والنظر إلى قضيتنا على انها انسانية لنمارس حياتنا بشكل طبيعي، لأننا الآن نعيش كالمجرمين الهاربين، ولا نخرج من منازلنا إلا في أوقات معينة، كما نطالب بالتحول جنسيا، ونطالب مرشحي مجلس الامة ان يطرحوا قضيتنا ضمن برامجهم الانتخابية وان يوضحوا للناس من نحن.

{ من أنتم؟

- أنا لا أتكلم عن الحالات المثلية وحالات التشبه بالجنس الآخر والشذوذ الجنسي، فنحن لسنا مثليين ولا شاذين جنسيا، كما يقول البعض، فليخافوا الله لأننا ابتُلينا ولا نتمنى أن تمر الأجيال المقبلة بما مررنا به من معاناة، لأننا نعيش هذه المعاناة منذ الصغر ولا ذنب لنا فيما نحن فيه، ولا أتكلم عن مرض أو حالة نفسية أو عقدة أو دلع كما يقول البعض، فهناك العديد من الأمور المعقدة في هذا الموضوع الشائك.

نحن نريد ان نكون كما نشعر ولن نكذب على انفسنا، فهل ما مررنا به من تعذيب وسجن وإهانة لم يغيرنا، هل نحن مبدعون في التمثيل الى هذه الدرجة، ام نحن نستمتع بالعذاب؟



أبشع التهم

{ ماذا تطلبون من المجتمع؟

- نحن نريد فقط ان يعلم الناس بما نحن عليه وبما نعانيه حتى لا نُتهم بأبشع التهم، فالكل معرض لأن يكون لديه ابن او بنت في مثل حالتنا، بوجود المواد الكيميائية في الطعام والادوية وما حدث من تلوث بيئي وتسرب مواد تضر بالبشر، كما ان الحالة النفسية للأم وما تأكل او تشرب اثناء الحمل قد يؤثر في الجنين.. نحن لا نُشخص، ولكن نذكر الاحتمالات التي قد تكون سببا فيما نحن عليه.

{ ماذا تقولون للمسؤولين؟

- نقول لمسؤولي جميع الوزارات والهيئات المختصة وكل من له علم بحالتنا من متخصصين: لماذا السكوت؟ هل الخوف يمنعكم؟ فالله سبحانه وتعالى لا يرضى بالظلم، وهناك دول اسلامية وعربية تعترف بهذا المرض وتتعامل معه بالطرق الصحيحة.



عيال الفقارة

{ إلى من ستصوتون؟

- سنصوت الى من يتبنى قضيتنا بصدق وان يعتبرها انسانية بحتة، وان يوصلها الى المجلس بأمانة، وان يحاول بكل جهده حل قضيتنا.

{ حدثونا عن القانون الذي صدر بحقكم؟

- بعد إقرار إضافة (مادة 199 مكرر) إلى مادة 198 من قانون الجزاء، جاء في التعديل أن كل من ارتكب علانية فعلاً فاضحاً أو تشبه في مظهره بالجنس الآخر يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف دينار، فهل يعقل أنه يطبق هذا القانون على فئةِ من لا حول لهم ولا قوة، ولا يطبق على الفئه ذات النفوذ؟

ففي أحد الأيام تم القبض على عدد ليس بقليل ممن يسمونهم المتشبهين في عدد من الأماكن المشبوهة وغيرها من الأماكن، وأُفرج عنهم فورا بسبب الواسطة، أما عيال الفقارة (من ليس لديهم واسطة) فيُفعل بهم ما لم يفعل بمجرم خريج سجون؛ تقييد بـ «الكلبجات» وإذلال والصراخ عليهم.

نحن نحتاج إلى المساعدة، وحتى لو وُضع لنا ألف قانون، فهذا لن يغير من حقيقة الأمر، ولا نطلب الكثير بل القليل القليل لأبناء هذا الوطن، لنكون عناصر فعالة أكثر وأكثر ولمساعدة غيرنا من الأجيال المقبلة لمساعدتهم وتجنيبهم التعرض لمثل ما تعرضنا ونتعرض له.

وأخيراً نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل على كل مسؤول استغل سلطته ومركزه ليظلمنا.

ضرب ومعاملة قاسية



كشف أحد مضطربي الهوية الجنسية لـ«أوان» عن أن مجهولين اقتحموا شقته وضربوه بآلات حادة، وعندما ذهب إلى المخفر لتقديم بلاغ بالحادثة، عاملوه في المخفر أسوأ معاملة، ووصل الأمر إلى حد انهم طردوه.



منقول

http://www.awan.com.kw/pages/local/view/199450




صرخه كويتية

“صرخة كويتية”: أنقذونا قبل فوات الأوان!

لا حياة لمن تنادي ولا مجيب لصرخاتنا، نحن أصحاب الجنس المغاير من ذكور وإناث أو “المتحولين”، بعد إقرار إضافة (مادة 199 مكرر) إلى مادة 198 من قانون الجزاء، وجاء في التعديل أن كل من ارتكب في علانية فعلاً فاضحاً أو تشبه في مظهره بالجنس الآخر، يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف دينار.

لماذا تزيدون همنا همّا؟ فمنذ ولادتنا ونحن في شقاء مع أنفسنا عانينا ونعاني الأمرين حتى الآن، وبعد كل ذلك، بدلا من أن تساعدونا لحل مشكلاتنا، تعتمدون مقولة ((خذوه فغلوه))؟ هل هذا عادل برأيكم؟ أليس الأجدى أن تأخذوا بيدنا؟ فنحن أولا وأخيرا أبناء وطن واحد، وقد يكون بيننا أخ او إبن أو قريب لكم. لذلك، من الأولى مساعدتنا في حل مشاكلنا بدلا من العقاب وإقرار قوانين غير مدروسة تأتي بنتائج عكسية على الجميع، مما يؤثر بدوره على حياتهم وحياة أسرهم الآن وفي المستقبل.

ليس من حق أي إنسان أن يحلل أو يحرم أو يكفر غيره من سائر البشر. من له الحق في ذلك هو الله سبحانه وتعالى. أما عن حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن الله لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال، فهذا الكلام  لا ينطبق على الجميع من أصحاب الجنس المغاير، حيث أن هناك أشخاص لا يتشبهون بقصد التشبه، بل هو إحساس في داخلهم بالأنوثة لدى الذكور، والرجولة لدى الإناث. ومن الجهة الأخرى، هناك من يدعي الأمر ادعاءا، أو من اختلط عليه الأمر وبات متخبطا فسلك هذا الطريق. لكن هناك أيضا من لديهم مشاعر وأحاسيس صادقة وغير مزيفة تنعكس على الشكل الخارجي،ويمكن الكشف والفصلل بين الفئتين وقد ثبت علميا وبتصريحات من مختصين بأن تلك الحالات موجودة وتحتاج إلى دراسة لمعرفة أسبابها ومدى صدق الحالة.

فبدلا من الإنشغال بأمور ترجعنا إلى الوراء وتضعنا في مصاف الدول المتخلفة، لننشغل بأمور من شأنها خدمة وطننا الحبيب الذي لم نقدم له شيئا حتى الآن. فدول الجوار التى كنا نسبقها بأشواط، أصبحت الآن من الدول المعروفة عالميا بإنفتاحها وتطورها، في وقت حافظت شعوبها على حسن أخلاقها ووحدة مجتمعها، فليس من الضروري أن تساوي كلمة “تطور”، معاني الفساد، كما أن الحجر والتزمت لا يؤدي إلى الإصلاح، فكل ممنوع مرغوب.

أما بالنسبة للقانون الجديد، فهو جديد من نوعه ومن حيث طريقة التعامل به. فهل يعقل أن يطبق على فئة ممن لا حول لهم ولا قوة، وأن يعفى عن الفئة ذات النفوذ؟ نعم، هذا صحيح. فقد تم القبض على عدد ليس بقليل ممن يسمونهم المتشبهين في عدد من الأماكن المشبوهة وغيرها، ثم تم الإفراج عنهم فورا كما يقول المثل ((مثل الشعرة من العجين)) بفضل الفيتامين “و”، الأكثر رواجا في بلدنا، مع العلم بأنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقالهم بتلك” التهمة”، غير أن كونهم من أبناء “الواصلين” من الناس، لا تسجل بحقهم أية قضية ولا يمسهم أي ضرر من قبل “الجماعة”. أما عيال “الفقارة” أو بمعنى آخر، الناس اللي مالها بالفيتامينات اللي بالي بالكم، فيفعل بهم ما لم يفعل بمجرم خريج سجون، من تقييد بلأصفاد ” الكلبشات” والتعرض للإذلال والاهانة أمام الجميع، وتلقيبهم بألقاب الإتهام والصراخ والسباب وغيره، وكأنهم حقا مجرمين وليسوا “عيال ناس متربيين ومتعلمين” . وهنا، أؤكد أن الأخلاق والثقافة تختلف كل الإختلاف عن السلوك الشخصي للفرد، فهناك أناس “أسوياء” ذوي أخلاق سيئة، وهناك أناس من مغايرين الجنس أو فئة “المتحولين” من ذكور وإناث، ممن أخلاقهم وعقولهم “توزن بلد”.

أين الايمان بالله والعدل في ذلك؟ وأين القانون الصارم الذي لا يمين فيه ولا شمال؟

من جهة أخرى، من يعطي الحق والشرعية للأشخاص المسؤولين عن مهمة القاء القبض علينا، بشتمنا وضربنا وتعذيبنا جسديا ونفسيا كأننا عصبة مجرمين أو إرهابيين؟ أما البعض منهم ممن يدعي تطبيق شريعة الله سبحانه وتعالى بهدف “تقويم الاعوجاج”، فيتبع مقولة: (( إفعلوا ما يحلو لكم من فاحشة بس سكاتي))!

ألا يدرك هؤلاء أن الخطأ هو خطأ، “سكاتي” كان أم علنيا؟ هل يرضي هذا الله، أم غرائزهم ورغباتهم المكبوتة؟
نحن أناس تربينا تربية حسنة وتعلمنا وكبرنا لنصبح مواطنين صالحين ناجحين طموحين، فميف يحق لمن لا ضمير له أن يحرمنا من الإحساس بالأمان وبالحرية الشخصية، فقط ليحصل على الترقيات ويصعد على ظهور الضعفاء؟
لن يصدق أحد ما سمعناه مرة على احدى الشاشات التلفزيونية! فالباحث عن “الفساد” هو أصلا أساس الفساد، وأقولها بكل ثقة وايمان وتأكيد. فأحد المحتجزين روى عن ما سمع ورأى وعايش، وفضح ما يقوم به مدعو العفة ومكافحة الفساد، من أفعال شائنة ومن تحرشات بالمحتجزين وتحسس أجسادهم في أماكن حساسة بحجة الفضول أو بذريعة “معرفة الأماكن اللتي أجروا بها عمليات تجميلية”! وعلى حد قولهم: “أنكم رجال، هذا عادي، خلونا نشوف!”، والبعض منهم نجح بطرق ملتوية في الوصول إلى مبتغاه. هذه التحرشات دائما ما تكون مرفقة بوسائل تعذيب أخرى كالحجز في الزنازين الإنفرادية وجعلهم يتبولون على أنفسهم لحبسهم وعدم السماح لهم بالخروج، وإعطائهم مياه غير صالحة للشرب وضربهم ضربا مبرحا يترك آثارا على أجسادهم ومن ثم احتجازهم إلى حين اختفاء الآثار، ونسبة أقوال ملفقة وغير صحيحة لل”متهمين” واجبارهم على التوقيع عليها اما بطرق عنفية أو بطرق الخديعة لاتهامهم لتهم ملفقة عن غير وجه حق.

بالانتقال إلى العاصمة الفرنسية باريس، عقد في 15-06-2009 مؤتمر عالمي يضم أطباء من جميع أنحاء العالم ومن جميع الاختصاصات، وبحضور أعضاء من منظمة الصحة العالمية تحت عنوان “حالات إضطراب الهوية الجنسية”. وفي هذا المؤتمر، تم التأكيد على أن هذه الحالات هي مرض عضوي وليس نفسي كما يظن أغلب الناس، وقد تم شطبه نهائيا عن لائحة الحالات النفسية والمثلية الجنسية. وكما بات معروفا، فأن حالة إضطراب الهوية الجنسية مسجلة لدى منظمة الصحة العالمية ومعترف بها لديها، بالاضافة الى انه معروف في قاموس وزارة الصحة لدينا، وهذا ما تثبته وتقوله تقاريرنا الطبية المستخرجة منذ سنوات من مستشفى الطب النفسي، لأنه لا يوجد مركز متخصص لمثل حالتنا ليقوم بتقديم التشخيص الصحيح. وأكرر هنا ان حالة اضطراب الهوية الجنسية هي حالة عضوية وليست نفسية، لكنها تشخص في مستشفيات ومصحات الطب النفسي. وأقول هنا للمعنيين: كما تعترفون بكل حالة او مرض تعترف به منظمة الصحة العالمية، اعترفوا بحالاتنا! لماذا تعتمدون سياسة الكيل بمكيالين وتجبنون عندما يصل الأمر إلى حالة اضطراب الهوية الجنسية؟ لماذا تهربون وتتهربون وتخفون الحقائق؟

واجهوا الأمر، اعترفوا، نحن أبناؤكم وبناتكم وأقرباؤكم وأصدقاؤكم وأبناء وطنكم، ولسنا “عيوبا اجتماعية” ولا أمراضا ولا خيبات آمال!
فكروا بأننا نحتاج الى المساعدة لكي نوصل الحقيقة لكم وللعالم، فالهروب من الواقع واخفاء الحقائق خوفا منها ومنا، لن يفيد بشيء سوى تعقيد المشكلة أكثر.
ان المعلومات التي ذكرتها موجودة، ومن السهل جدا التأكد من صحتها وتوثيقها. لذلك، نرجوكم، فكروا بأبنائكم وبناتكم قبل أن تفكروا بكلام الناس. انها قضية إنسانية في صميم الضمير والشعور الانساني، ونحن نطالب بحقوقنا البديهية والطبيعية ك”انسان” و “انسانة” موجودين بينكم ومعكم.
واجهوا الحقيقة ولو لمرة، اسمعونا، واسمعوا رأي الدين والشرع والأطباء والعلم، ومن ثم احكموا! وهنا قبل الختام أود أن أذكر مجموعة نقاط سريعة هي في صلب قضيتنا:

فيي إتفاقية مناهضة التعذيب التي اعتمدتها الجمعية العامة وفتحت باب التوقيع والتصديق عليها والانضمام اليها في القرار 39/46 المؤرخ في 10 كانون الأول / ديسمبر 1984 وتاريخ بدء النفاذ: 26 حزيران/ يونيه 1987، تمنع كل ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وفقا للمادة 27 (1).
يجب احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين، بموجب قرار الجمعية العامة لحقوق الإنسان 1904 (د-18) والمؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2-1963.
مبادئ يوغياكارتا حول تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالتوجه الجنسي وهوية النوع التي تبنتها مجموعة من 29 خبيراً في قانون حقوق الإنسان الدولي في عام 2006، تطالب الدول بـ: “اتخاذ الإجراءات التشريعية والإدارية، وغيرها من الإجراءات، لكفالة التمتع الكامل بحق التعبير عن الهوية أو الشخصية، من خلال الكلام أو السلوك أو اللباس أو الخصائص البدنية، أو اختيار الاسم، أو من خلال أية وسيلة أخرى” (المبدأ 19 ).

واذا تكلمنا بعيدا عن القانون، اذا تكلمنا انسانيا، من القلب إلى القلب، نحن نحتاج إلى المساعدة، وليست تلك المساعدة التي تدعي “معالجتنا” لأن هذه هي هويتنا وهذا ما نريد أن نكون. نحن بحاجة إلى أذن تصغي إلي ما نقول، وكتف نستند اليه عند الحاجة، ويد تمد لنا العون لمساعدتنا في تخطي هذه التجربة المريرة التى كنا ولا زلنا نعانيها كل لحظة، ليلا نهارا.
وهنا أقول، أنه حتى لو وضع ألف قانون لقمعنا وضربنا وحجزنا واخفائنا، هذا لن يغير من حقيقة وجودنا. نحن لا نطلب الكثير بل القليل القليل، كأبناء متساوين مع غيرنا من أبناء هذا الوطن الغالي، لنكون عناصر أكثر فاعلية ومساعدة مجتمعنا والأجيال الصاعدة وتجنيبهم التعرض لمثل ما تعرضنا له من ظلم واستبداد وحرمان الأمن والأمان، ما دفع بنا إلى التفكير بالهجرة بعيدا عن أهلنا ووطننا الحبيب.

ما أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل على كل شخص استغل سلطته ومركزه ليظلم أي إنسان مستضعف، وتحديدا نحن المعذبين منذ ولدنا. وحسافه علينا وعليج يا كويت!


متحولون” مع وقف التنفيذ


http://www.bekhsoos.com/web/2009/09/kuwait-transsexuals/

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

فرص المصححين في الحياة الكريمة قد تعدّ من المستحيلات في مجتمعاتنا العربية

أوضح الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن محمد عسيري أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام ::
أنه عندما يخلق الله سبحانه وتعالى أحد عباده في وضع بين الذكورة والأنوثة فهذا أمر لا يملك العبد أن يعترض عليه وليس له دخل في ذلك، فهذه مشيئة الله سبحانه وتعالى.. مشيراً إلى أن المجتمع الذي يولد فيه مثل ذلك الإنسان ينظر إليه على أنه شخص عير مرغوب فيه، وقد ينظر إليه البعض نظرة شفقه، وآخرون ينظرون إليه نظرة احتقار وكأنه هو من خلق نفسه على تلك الهيئة. وأضاف: كان الكثير في الماضي من هذه الشريحة من المجتمع يعيشون ويموتون وهم مجهولو النوع، فقد يصنفون اجتماعياً ذكوراً أو إناثاً وقد لا يكونون كذلك، فيعيشون حياتهم في جحيم مستمر وعذاب ومعاناة اجتماعية ونفسية طيلة حياتهم. وتابع قائلاً: مع تقدم العلم وتقدم الطب أصبحت عمليه التصحيح الجنسي أمراً سهلاً، كما أصبح اكتشاف النوع أمراً أكثر سهولة. حيث ظهر ما يعرف بالتصحيح الجنسي.. والمصحح (أو المصححة) للجنس هو (أو هي) شخص وُلِدَ في جسد (أو بأعضاء تناسلية) عكس ما يشعر بهويته أو ما تشعر بهويتها.. لذا يشعر الشخص في هذه الحالة باضطرابات نفسية شديدة منذ الطفولة وعادة أكثر حدة أثناء فترة البلوغ وما بعدها، مما قد تؤدي به أو بها إلى الانتحار أو تعاطي المخدرات أو إيذاء النفس، وعلاجها الوحيد هو تصحيح الجنس (تحت الإشراف النفسي والطبي). وهذا ما يسمى علمياً باضطراب الهوية الجنسية. وهو أمر مختلف تماماً عن عمليات (تغيير الجنس التي يلجأ إليها الشواذ).
وبالرغم من تقدم العلم في هذا المجال ونجاح بعض التجارب العالمية إلا أن العديد ممن يعانون هذه المشكلة لايزالون يخشون القيام بتلك العملية خشية من النظرة الاجتماعية. وقد اتضح من خلال ما أوضحه العديد من المصححين جنسياً مدى المعاناة التي تعرضوا لها بعد إجراء العملية وكيف تدهورت حياتهم الاجتماعية، والنفسية نتيجة عدم تقبل المجتمع لهم.
بل إن الأمر قد لا يقتصر على المجتمع الخارجي بل يتجاوزه ليشمل الأسرة القريبة، والأقارب. ونتيجة لذلك فإن فرص هؤلاء في الحياة الكريمة، وفرص إقامة حياة أسرية أمر قد يعد من المستحيلات في مثل مجتمعاتنا العربية.
ومضى الدكتور عسيري قائلاً: كل تلك المشكلات والمعاناة التي يواجهها شريحة من أبناء مجتمعنا جديرة أن تحظى بالعناية والاهتمام من ولاة الأمر حفظهم الله، فيؤمر بدراسة أوضاعهم، وتبنى توفير الحياة الكريمة لهم. بشكل مؤسسي وليس بحالات فردية لا سيما وأن تصريحات بعض الأطباء السعوديين توضح أن هناك 600 عملية تصحيح جنسي تمت بالمملكة خلال 5 سنوات.. مشيراً أن هذا الرقم قد لا يعكس المجموع الكلي للحالات وإنما الحالات الجريئة التي استطاعت أن تقوم بمثل تلك العمليات. إلا أن الرقم ربما يفوق ذلك بكثير، ولا سيما وأن التأكيدات الطبية، وكما أشار الدكتور بسام في تصريح له نشرته صحيفة الوطن بتاريخ 24-7-2008م إن المستشفى أجرى العديد من هذه العمليات، وصلت نسبتها 1 من كل 5000 حالة ولادة طفل مصاب باعتلال في الغدة الكظرية، مشيراً إلى أن الكثير ممن تضطرهم ظروفهم الصحية إلى تحويل جنسهم يعانون من مشاكل كبيرة في تقبل وضعهم الجديد، حتى لأقرب الناس إليهم. كل ذلك يدعو لضرورة التحرك المجتمعي لمساعدة هذه الفئة من المجتمع اجتماعياً ونفسياً.. ولعل الأمر قد يبدأ بضرورة إنشاء جمعية خاصة بهم يتم التقاؤهم فيها ومنها تنطلق أصواتهم إلى العالم أجمع للتعريف بأوضاعهم ومشكلاتهم، ومتطلباتهم، كما تساهم في مساعدتهم على التكيف الاجتماعي والنفسي مع أوضاعهم الجديدة وكذلك تهيئة المجتمع لتقبلهم اجتماعياً. لا سيما وأن الأمر قد بدأ بخطوات جادة في بعض المجتمعات العربية المجاورة مثل البحرين، حيث تبنت المحامية البحرينية فوزية جناحي هذه الشريحة وعملت على إيصال أصواتهم إلى المجتمع والقضاء. كما أنشئ في مصر موقع خاص بهذه الشريحة يدعى ترانس جندر إيجيبت http://tgegypt.com وهو موقع خاص يهتم بمساعدة: (المصححون للجنس) في مصر والشرق الأوسط. وفي مملكة الإنسانية فإن هذه الشريحة من المجتمع لجديرة أن تحظى بجمعية خاصة يتم من خلالها اجتذاب الكفاءات المحلية
والعالمية

http://www.al-jazirah.com.sa/84241/os4d.htm.

الجمعة، 16 أكتوبر 2009

رد على بعض الفتاوي ونظرة المجتمع المتخلف بشأن عمليات التصحيح

:
اضطراب الهوية الجنسية هو مرض له اسباب واعراض وعملية التحويل هي علاج..هو  اذا الكلمة الاولى والاخيرة ان كانت العمليات الجراحية او ان كان هناك بدائل اخرى للعلاج هي للطبيب وحده.. وان كان الطبيب نفسه لايستطيع وضع قاعدة موحدة لكيفية علاج جميع الحالات فكل حالة لها تفاصيلها المختلفة، اذا كيف للمفتي ان يضع قاعدة لجميع الحالات بمنع علاجها جراحيا ؟؟ ولو كان هناك شبهة في حرمانية اجراء هكذا عمليات، هناك قاعدة فقهية تقول الضرورات تبيح المحظورات.. ان اي شخص مصاب باضطراب في الهوية الجنسية لديه ميول انتحارية لعدم قدرة البشر على تحمل مصيبة بهذا الحجم ولا اظن هناك ضرورة تبيح المحظور بقدر الحفاظ على النفس.


واقول بكل تاكيد لا يوجد حالة واحدة سجلت بانها اضطراب في الهوية الجنسية وتم علاجها بالطرق النفسية.. الا ان كان تشخيص الحالة من البداية خاطئ.


و الاهم بنظري لناخذ مثال لانثى عليها ان تتحول لذكر عندما تبدا سن المراهقة ومايصحبه من ميل عاطفي نحو الاناث كاي شاب في عمرها .. مالحل هنا؟؟ طبيعي كمجتمع عربي اسلامي يرفض ان تقيم علاقة صداقة او اختلاط مع الذكور مع انها لاتشعر باي عاطفة جنسية او غرامية نحوهم.. وفي نفس الوقت لو سمحنا لها بالاختلاط بالاناث سيحصل ما لاتحمد عقباه لان الوضع تماما كانك تركت الحرية لشاب ليعيش وسط الاناث وغالبا تحدث امور كالملامسة او الرقص او تغيير ملابس و غيره ممالايحتمله الشاب لكبت رغبته مهما كان ملتزما دينيا ... مما يؤدي الى اقامة علاقات غير مشروعة وفتنة "معدية" ستقيم علاقة جديدة مع فتاة اخرى وهكذا وذلك ايضا حال الشاب المضطرب الهوية الجنسية... هل الحل عزلهم عن العالم كله؟؟ لا تعامل مع ذكور ولا اناث؟؟ حبسهم في غرفة بلا نافذة ولا باب؟؟ طبعا هذا حل غير واقعي ولا انساني مع انه تم تطبيقه على البعض ..اليس الاصلح للمجتمع ان تقوم هذه الانثى بالتحول الى ذكر ومن ثم الزواج والاكتفاء بامراة واحدة دون التسبب بضرر للمجتمع وحتى ان لم يستطع الزواج على الاقل يكون مظهره الخارجي كافي للحكم عليه ان كان يسمح له بالاختلاط بالاناث او الذكور..او الذكر بالتحول لانثى والزواج والعيش بسلام دون اثارة الفتن واقامة العلاقات الغير مشروعة


هناك من يظن ان الموضوع كله موضة او نزوة او من باب التغيير وهذه اسخف نكتة ممكن ان تقال.. كيف لانسان ان يضع جسده تحت مشارط الجراحين لاجراء عمليات معقدة وخطرة وكيف لانسان ان ينفق كل تحويشة العمر والتي غالبا لاتكفي فيلجا للقروض التي يسددها طيلة حياته وكيف لانسان ان يضطر لمسح ذاكرة مالايقل عن عشرين عاما بكل ماتحملها ليبدا من تحت الصفر في بلد غريب وكيف لانسان ان يدخل تجربة لارجعة فيها نتائجها غير مضمونة فقط لانه الموضة تحتم عليه فعل ذلك!! او سمع ان شخصا فعلها فقرر تقليده!! هذا كلام لايخرج الا من السفهاء,,, من يقوم بالتحويل لا يمكن الا وانه قد وصل لحافة الانتحار.. فحينها فقط سيقبل باي خسائر حتى يحافظ على حياته وهذه غريزة البقاء لكل الكائنات .. وهناك من الجاهلين من يعتقد ان الانتحار هو دائما لضعف النفس.. اقول له ان الانتحار للمرضى النفسيين غالبا يكون سببه اصابة الشخص باكتئاب حاد والاكتئاب يبدا نفسيا وينتهي بتغير كميات سوائل الدماغ ونسبتها مما يجعل الشخص احيانا يرى ويسمع امورا غير موجودة من هلوسات والقيام بافعال دون وعي كحالة المجنون وان بدى عليه احيانا العقل والوعي وغالبا من يقوم بالانتحار لاسباب نفسية يقوم به وهو خارج عن وعيه وحتى هذه الحالة حسابها عند الله يختلف لانه يعتبر كالمجنون بخلاف من يقوم بالانتحار مثلا لانه خسر ماله او غيره من الاسباب التي لاعلاقة لها بالامراض النفسية


من زمن بعيد كان يحكم على المولود ان كان انثى او ذكر من شكل اعضاءه الجنسية الظاهرة فقط وبعد تطور العلم والطب اكتشف المجتمع انه تم ظلم الكثيرون لان معيار تحديد الجنس بشكل الاعضاء التناسلية لم يكن كافيا فهناك الهرمونات ونسبها والغدد المسؤلة عن افرزها فاضافوا معيار جديد لتحديد جنس المولود وهو الهرمون.. وبعد فترة تطور العلم والطب مرة اخرى واصبح لديه القدرة على رؤية ماداخل الاحشاء فاكتشفوا اناثا بخصيتان داخليتين في احشائهم وذكورا برحم واناثا بلا رحم ومبايض وغيره الكثير من امور لم يكن ممكن رويتها ولامعرفتها الا من خلال التكنولوجيا وهنا ظن المجتمع ان معايير تحديد الجنس قد اكتملت ولن يظلم احد وسيجلدوا كل من لا يعترف بجنسه بلا رحمة طالما انطبقت عليه كل المعايير السابقة... وبعد مرور سنوات طويلة تطور العلم مرة اخرى ووجدو هناك اناثا مكتلمين الانوثة وكل المعايير السابقة تثبت انهم اناثا ولكن الكروموسوم الذي يحملونه هو كروموسوم ذكري وكذلك الحال بالنسبة للذكور... وبعد فترة اكتشفوا ان هناك حالات تحمل كروموسوم لا هو ذكري ولا انثوي وحاليا اقول لكم ولا اعتقد ان الكثرين يعلمون ان اخر دراسة تثبت ان المتحولين يحملون تركيبه عقل الجنس الذي تحولوا اليه لانه تركيبة المخ تشريحيا تختلف من الذكر للانثى... هذا يعني ان الانثى التي تحولت لذكر هي اساسا لديها مخ مطابقا من ناحية تشريحية لمخ الذكر والعكس بالنسبة للذكور المتحولين...... ولا تستغربوا حين يتطور العلم مرة اخرة وتكتشفوا كم مدى عمق مستنقع الجهل الذي غرقت فيه مجتمعاتنا .. لااقصد جهل علمي فقط بل جهل اخلاقي وانساني وديني


هناك من يقول ان اضطراب الهوية الجنسية ماهو الاوفساد اخلاقي وقاع الرذيلة وسقوط ديني وشهوة حيوانية وانعدام التربية الصحيحة مستخدمين كل الكلمات التي تعبر عن الحيوانية والشهوانية وانعدام الضمير... ولكن لو حاولوا تثقيف انفسهم قليلا قبل اصدار الاحكام لوجدوا ان اعراض اضطراب الهوية الجنسية تبدأ منذ اليوم الاول الذي يبدأ فيه الطفل بالتعبير عن نفسه بتلقائية دون تفكير او رغبة.. فقط الفطرة هي التي تحركهم فقد اجمع المرضى ان بداية شعورهم بالانتماء نحو الجنس المغاير لجنسهم يصل لاقصى ماتصله ذاكرتهم وهو عمر ثلاث سنوات او اربع واحيانا بشهادة اهلهم من عمر سنة او سنتين ولا يمكن ان يكون سبب تصرفاتهم في ذلك الوقت لها علاقة بالرغبة الجنسية والشهوة!!






منقول من

http://www.arabianbusiness.com/arabic/531180

الأحد، 4 أكتوبر 2009

عمليات تصحيح الجنس ضرورة دينية وعلمية وإنسانية

أعدت ياسمين حسن، باحثة فى مجال تصحيح الجنس "الترانسجندر" دراسة عن حقوق مرضى الازدواجية الجنسية فى علاج آمن وإنسانى لمشكلتهم، مؤكدة أن تجاهل المجتمع لهم يدفعهم إلى السرية التى قد تؤدى إلى الشذوذ الجنسى والانتحار فى العديد من الحالات، مشيرة فى دراستها إلى التعسف المجتمعى ضد هؤلاء المرضى.

بدأت الباحثة دراستها بمجموعة من الأسئلة فى مقدمتها.. لماذا نستمر فى استخدام لفظ"تغيير الجنس" إذا كان المراد رد صاحب الحالة إلى صورته الطبيعية أو فطرته؟ لماذا لا نقول "تصحيح أو تأكيد الجنس" مثلاً، كما تلقب الجراحة علمياً فى اللغة الإنجليزية؟

أكدت الباحثة فى دراستها، أن هذا النوع من الجراحة ليس بشىء جديد بل يجرى فى مصر منذ عام 1920 تقريباً، وكان أشهر المتخصصين فى هذا المجال الدكتور "جمال البحيرى" الذى كان من أشهر أطباء تصحيح الجنس،

والآن تقدم العلم كثيراً فى مجالات الأبحاث النفسية والبيولوجية والجينية والفسيولوجية، كتكوين المخ.
الدراسة أوضحت أن حالة النساء حاملات صبغة كروموسومات XY"الذكورية" واللاتى لا يبلغن بلوغاً طبيعياً مثل بقية الإناث ولا تصيبهن دورة شهرية وفى بعض الحالات يتم كشف خصيتين معلقتين داخلياً بدلاً من المبايض أو الرحم أو يكون هناك ضمور فى المبايض والرحم وبالطبع لا يستطعن الإنجاب.

الباحثة قالت، إن الكثير من الأطباء يشيرون إلى أن هذا النوع من الجراحات يجرى فى دول غربية كثيرة بدون ضوابط ولا شروط.

وأوضحت الباحثة، أن اضطراب الهوية الجنسية، والذى تم اكتشافه وعلاجه فى عام 1948 عندما استشار دكتور التخصص الجنسى ألفريد كينزى زميله الدكتور هارى بينجامين فى حالة طفل ذكر أتت به أمه تشكو من أنه رافض هويته كذكر ومصرّ على أنه أنثى ويطالب بتصحيح جنسه إلى أنثى.

وقالت، نتحدث هنا عن طفل ليس فتى ولا شاباً ليس خنثى، بيولوجياً، أو ما يسمى علمياً بالإنترسكس، بل ترانسكس، وهو اللفظ العلمى الذى أطلقه د.هارى بينجامين عن هذا النوع من الحالات فى 1954. وعلى الرغم من اختلاف الأطباء النفسيين الذين استشارهم د.ببنجامين فى هذه الحالة لتحديد علاج معين، قرر أن يعالج الطفل بالهرمون الأنثوى ستروجين، وتم ترتيب رحلة للأم مع طفلها لألمانيا لمساعدته جراحياً. واستمر د.بينجامين فى محاولة فهم هذا النوع من الحالات، مستمراً فى علاجها، بمساعدة زملاء من مجالات متعددة اختارهم بعناية، مثل الطبيب النفسى جون ألدن وأخصائية الإبر الكهربائية مارثا فوس فى سان فرانسيسكو وجراح التجميل هوزيه عيسى باربوسا من تيووانا، وعالجوا مئات من هذا النوع من الحالات بطرق مشابهة.

هذا الوضع فى وقت كانت فيه الولايات المتحدة، اجتماعياً وطبياً، كما الحال فى الكثير من الدول الأخرى وكانت عمليات الإحصاء غير قانونية.
وفى عام 1966، نشر كتاب ظاهرة الترانسكشوال والذى كان بمثابة أول عمل كبير يشرح مسار علاج مؤكد وإيجابى لهذه الظاهرة.

 
وعرضت ياسمين حسن الناشطة فى مجال حقوق الترانسجندر فى دراستها ملخص بروتوكولات العلاج حسب إرشادات الـ WPATH-SOC فالنسخة الحديثة توصى مختصين الصحة النفسية بتوثيق التاريخ المتعلق للمريض فى خطاب، والذى يشترط إجبارياً توفره من قبل الأطباء المختصين قبل التدخل الطبى الفسيولوجى.

الأقسام الأربعة الأولى من البحث أقسام استهلالية، تشرح الهدف والحاجة للعلاج، اعتبارات وبائية متعلقة بالأشخاص الترانسكس، تسميات التشخيصات، ودور أخصائيى الصحة النفسية. ومن القسم الخامس للثامن، تبدأ بالدليل الفعلى للعلاج. وتتناول الطريقة التى يتم بها التشخيص عند القاصرين والبالغين على حد سواء والطريقة التى يوثق بها التشخيص والتوصيات "الخطاب" وأيضاً تغطى المتطلبات والعلاج باستخدام الهرمونات، بما فى ذلك الاستخدام وتأثير الهرمونات.

 
وضعت الجمعية النفسية الأمريكية (APA) مجموعة من الشروط لإجراء هذه العمليات ولتشخيص هذه الحالة وهذه الشروط هى أولاً: لابدّ أن يظل هذا الإحساس بعدم الارتياح والاقتناع بالهوية لمدة لا تقل عن سنتين، ثانياً: لابدّ أن تمتد الرغبة فى تغيير الجنس لمدة لا تقل عن سنتين، ثالثاً: ألاّ يكون المريض واقعاً تحت تأثير مرض نفسى كالشيزوفرينيا أو عيب وراثى.
عند توافر هذه الشروط وعند التأكد من هذا القلق والاضطراب المتصٍّل بالهوية يجب على أسرة المريض اللجوء للعلاج النفسى لتأهيله نفسياً واجتماعياً قبل إجراء أية عملية.

من أكبر الصعوبات أن يتفهم أى إنسان مدى معاناة شخص مثل هذا، كما تقول الباحثة فى دراستها، إلا إذا عرفه لزمن طويل وربما منذ طفولته ليكشف له مدى معاناته وطول استمراريتها.

فى المجتمعات العربية ينعدم أى نوع من الإحصائيات على الرغم من أن الدراسات العربية أشارت إلى أن نسبة لا يستهان بها من المواليد فى العالم العربى تعانى من خلل أو اضطرابات هرمونية قد تؤثر بدورها على تكوين الهوية الجنسية للطفل فى نشأته، والتى يستحيل تغييرها فيما بعد، على الأقل بما يتوفر من تقنية حتى يومنا هذا.

 
ذكرت الباحثة فى نهاية دراستها، أن الدين الإسلامى حثنا على العلاج، ولكن دون التقيد بآراء الفقهاء قبل رأى الطبيب، لأن المسئولية بأكملها تقع على عاتق الأطباء المختصين والدارسين لهذه الحالات فبرأيهم يسند علماء الدين والمفتون فتواهم لإزالة الشبهة أو التحريم عن المشكوك فيه، وليوضحوا لعوام الناس ما هو مباح وما هو حرام.

وعن أسباب هذا المرض تؤكد الدراسة أن كل الأمراض عندما ظهرت لم تكن معروفة السبب، فهل كان ذلك سبباً فى نكران وجودها؟ أما ما يقوله البعض عن تحريم العملية الجراحية، لأنها تغيير فى خلق الله، فما الفرق بينها وبين عملية بتر العضو المصاب بالغرغرينا لإنقاذ حياة المريض أو تخفيف ألمه ومعاناته؟ أليست هناك قاعدة فقهية تقول إن الضرورات تبيح المحظورات.

مريض الترانسكس الحقيقى لا يهدأ أبداً إلا بعد إجراء الجراحة، وغالباً ما يلجأ للخارج لإجرائها إن تيسّر حاله، فإن لم يستطع يقدم على الانتحار، كما أكدت الباحثة فى بحثها
و قد ذكرت في رسالتها و بحثها الثاني و الأطول مخاطر أخرى كبيرة تهدد سلامة هؤلاء حالات الترانسكس و الإنترسكس إذا منع عنهم العلاج و التفهّم و المساندة, مثل الإكتئاب و الوهن الشديد و العزلة عن المجتمع و عدم الإكتراث بالبيئة المحيطة و التخلي عن مهامهم اليومية سواء الدراسة أو العمل أو غير ذلك, و خطورة إنحرافهم بطرق أخرى كإتجاههم للعنف و البلطجة و تعاطي المخدرات للتعبير عن سخطهم. إذاً لا يكون الخطر على سلامة صاحب\ة الحالة فقط, بل على المجتمع بأسره أيضاً

السبت، 3 أكتوبر 2009

ابتســــــــــــــــــم:):)


من روائع ايليا ابو ماضي :::

قال: السماء كئيبة؟؟وجهما          قلت ابتسم يكفي التجهم في السماء

قال:الصبا ولى؟؟فقلت له:          ابتسم لن يرجع الاسف الصبا المتصرما؟

قال:التي كانت سمائي في          الهوى صارت لنفسي في الغرام جهنما

خانت عهودي بعدما ملكتها        قلبي ,فكيف اطيق ان اتبسما؟؟؟؟؟

قلت:ابتسم واطرب فلو-             قارنتها قضيت عمرك متألما

قال:التجارة في صراع هائل       مثل المسافر كاد يقتله الظما

قلت ابتسم, ماانت جالب          دائها وشفائها فأبتسم فربما....؟

قال المواسم قد بدت اعلامها      وتعرضت لي في الملابس والدمى

وعليا في الحباب فرضا لازم      لكن كفي ليس تملك درهما

قلت ابتسم يكفيك انك لم تزل      حيا,ولست من الاحباب معدما